ابن الأثير
367
الكامل في التاريخ
ودنيا واسعة ، وكان نظام الملك يتردّد إليه ويزوره . وفيها جمع ساغربك « 1 » ، بما وراء النهر ، جموعا كثيرة ، وهو من أولاد الخانيّة ، وقصد محمّد خان الّذي ملّكه السلطان سنجر سمرقند ، ونازعه في ملكها ، فضعف محمّد خان عنه ، فأرسل إلى السلطان سنجر يستنجده ، فسار إلى سمرقند ، فأبعد عنه ساغربك « 2 » ، وخافه ، واحتمى منه ، وأرسل يطلب الأمان من سنجر ، والعفو ، فأجابه إلى ما طلب ، وحضر ساغربك « 3 » عنده ، وقرّر الصّلح بينه وبين محمّد خان ، وحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ، وعاد إلى خراسان ، فوصل إلى مرو في ربيع الأوّل سنة سبع وتسعين وأربعمائة . وفيها توفّي أبو المعالي « 4 » الصالح ، ساكن باب الطاق ، وكان مقلّا من الدنيا ، له كرامات ظاهرة .
--> ( 1 ) ساغونك . b ، ساغوبك . a . ( 2 - 3 ) ساغوبك . b . a . ( 4 ) الرجل . b . a . dda .